بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأحد، 24 ديسمبر 2017

أهمية العمل المكتبى
وعلاقة المكتب بوظائف وإدارات الشركة أو المؤسسة
محاضرة ألقيت على موظفي شركة الإسكندرية للبترول صيف 2009
      إن الغرض من الأعمال المكتبية ليس إنتاج سلعة معينة، أو خدمة ليبيعها للجمهور، بل إن طبيعة الأعمـال المكتبية تتصـف بأنها من الخدمات المساعدة التى تزود الإدارات لمساعدتها للقيام بواجباتها بأكبر كفاءة، وهى ليست هدفاً فى ذاتها، ولا تخدم بمفردها أغراضاً نافعة، ولكنها تنتج لتساعد الآخرين على أداء واجباتهم بكفاءة أكبر.
      ونظراً لاعتماد الإدارة على المعلومات فى اتخاذ القرارت المهمة أدى إلى أهمية العمل المكتبى ، فإنه لا يمكن اتخاذ القرارات السليمة إلا بالاعتماد على قدر كاف من المعلومات والبيانات ، وتحصل الإدارة على هذه المعلومات من المكتب التى يحصل عليها ويحتفظ بها لحين طلبها فى الوقت المناسب .
      ومن هنا يمكن القول بأن المكتب هو القلب النابض الذى يمد كافة الأجهزة بما يلزمها من بيانات ومعلومات ووثائق ... إلخ فإذا توقف القلب أو عجز عن أداء مهمته فذلك يؤدى إلى فشل المهمة ، وتعطل باقى الأجزاء .
      هذا ، ومع تزايد حجم العمل يزاد أهمية المكتب فى تنظيمه والتنسيق بين أقسامه المختلفة من أجل تيسير العمل ، وأدائه بفاعلية عالية ، وتوفير ما تريده الأقسام المختلفة من بيانات ، حتى لا يتعطل العمل والمصالح المختلفة ، وفى ذات الوقت تتوقف فاعلية المكتب على قدرات العاملين فيه ، ومدى إلمامهم بطبيعة العمل ، والعلاقات المتشعبة بين أقسامه .
وظيفة أم عملية ؟
     إذا كان المكتب هو المكان الذى تؤدى فيه العمليات الإدارية ، وتحفظ فيه السجلات والمستندات والوثائق المختلفة ، فهل يعتبر وظيفة أم عملية ؟
      أجاب على هذا السؤال أوليفر شيلدن Oliver Sheldon أحد علماء الإدارة ببريطانيا ، وأضح أن العمل المكتبى ليس وظيفة ، ولكنه يعتبر ممارسة واستعمالاً لبعض القدرات والملكات الإنسانية الصالحة للاستخدام فى أى وظيفة من وظائف المشروع ، سواء أكانت الإنتاج أو البيع .
      ومعنى ذلك أنه يحتوى على العديد من السجلات والتقارير والبيانات الميزانيات والمذكرات والمراسلات ، ويقوم بتقديمها للإدارة المختلفة (إنتاج – تسويق – مبيعات... إلخ ) من أجل اتخاذ القرارات المناسبة فى تيسير أعمالها .
أهمية المكتب :
    تتجلى أهمية المكتب من خلال التعرف على وظائفه المختلفة ، والتى منها :
1- استقبال وتلقى المعلومات :
     فالمكتب يتلقى المعلومات بكافة الصور ، سواء من خارج المنشأة عن طريق المراسلات بأنواعها المختلفة ، والمكالمات الهاتفية ، أو من داخلها فى شكل تقارير ومحاضرات واجتماعات وأوامر ومستندات ووثائق مختلفة ، ويضاف إلى ذلك قيام المكتب بإعداد وتنظيم البريد الصادر والداخلى .
2- تسجيل المعلومات :
فالمكتب بعد أن يقوم باستلام أية معلومات ، فإنه يقوم بتحليل تلك المعلومات ، وتسجيلها بصورة مناسبة ، وتسهيل الحصول عليها .
3- ترتيب وتنظيم المعلومات :
فالمكتب يقوم بتنظيم المعلومات المجمعة عن طريق إعداد تصنيف لها ، ثم ترميزها وحفظها بصورة يسهل استخدامها عن الحاجة .
4- تزويد إدارات بالمعلومات :
من أعمال المكتب الرئيسية تزويد إدارات المؤسسة بالمعلومات اللازمة لإنجاز العمل ، وقد يكون لها طابع التكرار فقد تكون : أسبوعية ، شهرية ، ربع سنوية .
5- حماية أصول المنشأة :
المكتب هو المركز العصبى لأية مؤسسة ، لأنه يعتبر مسئولاً عن مراقبة أحوال المنظمة من النواحى المالية والإقتصادية ، فإذا وجد خللاً ، فإنه يوضحه للجهة المعنية حتى تتخذ القرار المناسب ، أما إذا تغاضى عن ذلك الخلل ، فإن ذلك سؤدى لاصدار العديد من القرارات الخاطئة التى تضر المؤسسة بأضرار قد لا يُحمد عقباها .
6-  رفع الأعباء عن الرؤساء عن طريق القيام بالأعمال المكتبية الروتينية .
7-  تنسيق أعمال ومواعيد وارتباطات الرؤساء .
8-  تجهيز التقارير والبيانات التى يطلبها الرؤساء والإدارات المختلفة من أجل اتخاذ القرارات السليمة فى الوقت المناسب .
9-  تأمين كافة الاتصالات للجهات المعنية داخل أو خارج المؤسسة .
10-    التنبيه على أيـة قصور يكتشفه المكتب فى أى قسم أو غدارة بالمؤسسة ، من أجل اتخاذ الإجراء اللازم. 
11-  متابعة الاتصالات الإلكترونية ، مثل استقبال البريد الإلكترونى الداخلى والخارجى ، ومتابعة شبكة الإنترنت وأخبار المؤسسات الأخرى المنافسة ، وحركة تسويق المنتجات
12-    تخطيط الاجتماعات بالشكل المناسب الذى يجعلها تحقق الهدف منها .
خلاصـة .

      نخلـص من ذلك أن المكتب الإدارى هو الحافظ الأمين لكل صغيرة وكبيرة فى المؤسسة ، وهو المستشار لكافة إداراتها وأقسامها ، والموفر كافة الوثائق والمعلومات لمن يطلبها ، وكلما زادت فاعليته فى الشركة ، كلما نجحت الشركة وحققت أهدافها المختلفة .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق